بواسطة : EastlawsAcademy2
بتاريخ : 07-06-2015 11:37 PM
المشاهدات : 6772

امسك تعارض أحكام نقض مع حكم الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية

مقطع النزاع: ما هو مدى جواز تجاوز مدة الإيجار (60) سنة؟!

 

موجز التعارض:

  • بداية جرى قضاء النقض على عدم جواز أن تتجاوز مدة الإيجار عن 60 سنة قياساً على الحكر
  • ثم، تم العدول عن ذلك استناداً لكون العقد شريعة المتعاقدين
  • إلا أنه، تم مخالفة ما تم توحيده من اتجاهات المحكمة بواسطة الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية!!

 

تفنيد التعارض:

(1)

توحيد المبادىء القانونية المرتبطة بجواز تجاوز مدة الإيجار (60) سنة:

بموجب الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية تم العدول عن المبدأ المستقر عليه أحكام النقض المتعلق بألا تجاوز مدة الإيجار ستين سنة وذلك قياساً على الحكر الذي لا تزيد مدته القصوى على تلك المدة؛

حيث قضت الهيئة بما يلي: 

 

" لا محل للقول أيضاً بوجوب تدخل القاضي لتحديد مدة العقد أو انتهاء العقد بمضي ستون عام قياساً على حق الحكر ذلك أن الأصل أنه يمتنع على القاضي - إعمالاً لنص المادة 147 مدني التدخل لتعديل إرادة المتعاقدين إلا لسبب يقره القانون ولو ارتأى المشرع أن يتدخل القاضي لتحديد مدة العقد أو تحديد حد أقصى للمدة في عقد الإيجار - كما في حق الحكر - لنص على ذلك صراحة ومن ثم فلا محل للقياس والاجتهاد مع وجود نص المادة 563 مدني سالف البيان."

الطعن رقم 766 - لسنة 56 ق - تاريخ الجلسة 23 / 2 / 1993

 


(2)

مخالفة الاتجاهات القضائية الحديثة لحكم الهيئة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية فيما قررته من جواز أن تجاوز مدة عقد الإيجار 60 سنة تدعيماً لسلطان إرادة المتعاقدين!

حيث قضي:

" إنه وإن كان عقد الإيجار عقدا زمنيا مؤقتا إلا أن المشرع لم يضع حدا أقصى لمدته فيستطيع المتعاقدان تحديد أية مدة للإيجار ما دامت هذه المدة لا تجعل الإيجار مؤبدا أو في حكم المؤبد فإذا اتفقا على مدة طويلة تجعل الإيجار في حكم المؤبد أو إذا اتفقا على مدة يتعذر تحديدها انعقد الإيجار لمدة يحددها القاضي تبعا لظروف وملابسات التعاقد ويجوز له تحديدها بحياة المستأجر لأن حياة المستأجر مؤقتة، فإذا قيست مدة الإيجار بها بقي الإيجار مؤقتا ملزما للمؤجر والمستأجر ما بقي المستأجر حيا بشرط ألا تجاوز مدته ستين سنة وذلك قياساً على الحكر الذي لا تزيد مدته القصوى على تلك المدة وفقا لنص المادة 999 من القانون المدني".

النقض المدني [الطعن رقم 6993 - لسنة 77 ق - تاريخ الجلسة 3 / 12 / 2009 ]

 

كما قضي أيضاً: 

" وكان مؤدى نص المادتين 558، 563 من القانون المدني يدل على أنه إذا اتفق العاقدان على مدة ما انقضى الإيجار بفواتها وإلا فيمتد الإيجار إلى مدة أخرى طبقاً لاتفاقهما أخذاً بشريعة العقد ذلك أن عقد الإيجار عقد زمني مؤقت لم يضع المشرع حداً أقصى فيستطيع المتعاقدان تحديد أية مدة للإيجار ما دامت هذه المدة لا تجعل الإيجار مؤبداً... وأنه إذا كان الإيجار مؤبداً لم يكن باطلاً بل يبقى سارياً لمدة ستين سنة وذلك قياساً على الحكر الذي لا تزيد مدته القصوى على تلك المدة وفقاً لنص المادة 999 من القانون المدني."

النقض المدني - الدائرة المدنية والتجارية الطعن رقم 5472 لسنة 81 ق - تاريخ الجلسة 13 / 6 / 2012

 

 

 

بم_تفسر !

 

 

إعداد: مروة جمال الشريف/ محاضرة استراتيجية بأكاديمية قوانين الشرق

 

 

لا يمكنك الرد على الموضوع إلا بعد تسجيل دخولك أولا

الردود
بتاريخ : 10-06-2015 02:23 PM

بعنوان : (( محاولة )) للتفسير

بسم الله الرحمن الرحيم 

احسب ان الأطلاع على ـ التقريرات الكاملة ـ لحكم الهيئة العامة المنوة عنة بالموضوع اعلاة ـ الصادر فى الطعنان رقما 733 و766 لسنة 56 ق (( قد )) يفسر سبب ـ مناقضة ـ بعض الطعون (( ومن ضمنها الطعنين اللاحقين المشار اليهما بالرسالة عالية )) لهذا الحكم الأول .. اذ جاءت تقريرات حكم الهئية العامة سالف الذكر على النحو التالى بيانة " ........................... وإذ عرض الطعنان على هذه الهيئة حددت جلسة لنظرهما وقدمت النيابة مذكرة تكميلية ألتزمت فيها رأيها السابق وحيث إن النص فى المادة 558 من القانون المدنى على أن ((الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الأنتفاع بشئ معين مدة معينة ....)) والنص فى المادة 563 من هذا القانون على أن ((إذ عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاه أعتبر الإيجار منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة وينتهى بإنقضاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء فى المواعيد الآتى بيانها .....)) يدل على أن المشرع أستلزم توقيت عقد الإيجار واعتبر المدة ركناً فيه وإنه إذا عقدا لعقد دون اتفاق على ميقات ينتهى فيه الإيجار أو تعذر إثبات المدة المدعاة أو عقد لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة تاريخ إنتهاء الإجارة على وجه التحديد كأن ربط انتهاؤها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع تعين اعتبار العقد منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة ويكون لكل من المتعاقدين الحق فى إنهاء العقد بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بنص المادة 563 سالفة البيان ولما كان النص فى عقد الإيجار على انعقاده لمدة محددة تتجدد تلقائياً لمدد أخرى مماثلة طالما كان المستأجر قائماً بتنفيذ إلتزاماته زأحقيه الأخير وحده دون المؤجر فى إبداء الرغبة فى انهائه يؤدى إلى أعتبار العقد بعد انتهاء المدة المتفق عليها متجدداً تلقائياً لمدد أخرى مماثلة لا يعرف على وجه التحديد تاريخ أنتهائها إذ نهايتها منوطه بمحض مشيئة المستأجر وحده أو خلفه العام ولا يعرف متى يبدى أيهما الرغبة فى إنهاء العقد خاصة وأن الأصل فى عقد الإيجار أنه لا ينتهى إعمالا لنص المادة 601 من القانون المدنى بوفاة المستأجر وتنصرف آثاره إلى خلفه العام عملاً بنص المادة 145 من ذات القانون ما لم يتبين من العقد أو طبيعة التعامل أن نص القانون إن هذا الأثر لا ينصرف إليهم ومن ثم فإن عقد الإيجار يعتبر فى هذه الحالة منعقداً لمدة غير معينة ويستعين إعمال نص المادة 563 مدنى واعتباره بعد إنتهاء مدته الأولى المتفق عليها متجدداً للفترة المحددة لدفع الأجرة وينتهى بإنقضائها بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الأخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بنص هذه المادة فإن لم يحصل التنبيه تجدد العقد للمدة المحددة لدفع الأجرة ثم لمدة مماثلة وهكذا إلى أن يحصل التنبيه ولا يسوغ استبعاد نص المادة 563 مدنى والقوا بإنتهاء العقد بموت المستأجر الذى لم يبد الرغبة فى حياته فى إنهائه إذ يعتذر تطبيق هذا القول فى حالة ما إذا كان المستأجر شخصاً اعتبارياً اذ انقضاء الشخصية الأعتبارية أمر غير محقق الوقوع كما لا محل للقول أيضاً بوجوب تدخل القاضى لتحديد مدة العقد أو انتهاء العقد بمضى ستون عاماً قياسياً على حق الحكر ذلك أن الأصل أنه يمتنع على القاضى إعمالاً لنص المادة 147 مدنى التدخل لتعديل إرادة المتعاقدين إلا لسبب يقره القانون ولو ارتأى المشرع أن يتدخل القاضى لتحديد مدة العقد أو تحديد حد أقصى للمدة فى عقد الإيجار كما فى حق الحكر لنص على ذلك صراحة ومن ثم فلا محل للقياس والأجتهاد مع وجود نص المادة 563 مدنى سالف البيان ويؤيد هذا النظر أن المشروع التمهيدى للتقنين المدنى الحالى كان ينص فى الفقرة الأولى من المادة 760 على أن ((إذا عقد الإيجار لمدة تزيد على ثلاثين سنة أو إذا كان مؤبداً جاز أن ينتهى بعد انقضاء ثلاثين سنة بناء على طلب المتعاقدين مع مراعاة المواعيد القانونية المنصوص عليها فى المادة التالبية .....)) وقد حذفت لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب هذا النص بعد أن كانت قد أقرته لجنة المراجعة دون أن تشير إلى هذا الحذف فى تقريرها وبذلك تركت المسألة للقواعد العامة الواردة فى المادة 563 مدنى لما كان ذلك وكانت الأحكام السابق صدورها من دوائر المواد المدنية فى الطعون أرقام 591 سنة 49 ق جلسة 5/3/1980 , 664 سنة 56 ق جلسة 20/11/1986 , 15 سنة 53 ق جلسة 6/5/1987 , 2528 سنة 55 ق جلسة 2/12/1987 , 1760 سنة 54 ق جلسة 9/5/1988 , 2440 سنة 54 ق جلسة 5/4/1990 قد ألتزمت هذا النظر فإنها تكون قد صادفت صحيح القانون ويتعين العدول عما يخالفها من مبادئ وذلك بالأغلبية المنصوص عليها فى المادة 4/2 من قانون السلطة القضائية فإنه يتعين عليها الفصل فى الطعنين .

وحيث أن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون فى الطعن رقم 766 سنة 56 ق على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه بعد ان انتهى إلى ان انتقال عقد الإيجار إلى المطعون ضدهم كخلف لمورثهم المستأجر الذى كان إنهاء عقد الإيجار رهيناً بمحض مشيئته وحده يجعل العقد فى الحكم المؤبد عمد الحكم إلى التدخل فى تحديد فى تحديد مدة العقد تحديداً تحكمياً بثلاثين عاماً آخذ فى الأعتبار ماانفقه المستأجر فى سبيل استغلال العين المؤجرة فى حين أنه كان يتعين إعمال مانصت عليه المادة 563 من القانون المدنى من اعتبار العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعى فى محله ذلك انه وقد انتهت الهيئة وعلى ما سلف بيانه إلى انه إذا انعقد الإيجار لمدة محددة تتجدد لمدد أخرى مماثلة طالما كان المستأجر قائماً بتنفيذ التزاماته للأخير وحده دون المؤجر الحق فى ابداء الرغبة فى انهاء العقد يؤدى إلى اعتبار العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقداً للمدة المحددة لدفع الأجرة إعمالاً لنص المادة 563 من القانون المدنى ويحق لكل من عاقديه طلب انهائه إذا نبه على الآخر بالإخلاء فى المواعيد المححدة بالنص سالف الذكر وكان الثابت أن عقد الإيجار محل النزاع المؤرخ 20/12/1964 قد انعقد لمدة خمس سنوات تتجدد طالما كان المستأجر قائماً بسداد الأجرة وله وحده الحق فى طلب إنهائه وان الأجرة مبلغ 180 جنية تدفع شهرياً فإنه مع وجود هذا الشرط يعتبر العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة وهى شهر يتجدد ويكون لأى من المتعاقدين الحق فى انهاء العقد إذا نبه على الأخر قبل النصف الأخير من الشهر إعمالاص لنص المادة 563 مدنى وإذ كان الطاعنون قد نبهوا الطعون ضدهم رسمياً فى 27/1/1983 بإنهاء العقد فإن العلاقة الإيجارية تكون قد انفصمت بهذا التنبيه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وعمد إلى تحديد مدة الإجارة تحديداً تحكيماً بثلاثين عاماً فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه فيما قضى به فى إستئناف الطاعنين رقم 5846 لسنة 101 ق القاهرة .

وحيث أنه عن الطعن رقم 773 لسنة 56 ق فإنه وقد انتهت الهيئة إلى نقض الحكم المطعون فيه فإنه لا يكون هناك ثمه محل للرد على ما اثاره الطاعنون بأسباب طعنهم المشار إليه من تعييب للحكم فى شأن تحديده مدة عقد الإيجار بثلاثين عاماً وأنه كان ينبغى اعتبار أقصى مدة ستون عاماً قياساًعلى حق الحكر ويكون الطعن برمته على غير أسباب .

وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه وإذ كان ما اثاره المستأنف عليهما ....... ولدى المستأجر ....... فى الأستئناف رقم 5846 لسنة 101 ق من بطلان اختصامهما كقاصرين أمام محكمة أول درجة وفى هذا الأستئناف لبلوغهما سن الرشد مردود بأن الوصى عليهما إذ حضر عنهما أمام محكمة أول درجة ولم ينبه هذه المحكمة بزوال وصايته عليهما لبلوغهما سن الرشد فإنه يعتبر وعلى ما جرى به من قضاء هذه المحكمة نائباً عنهما نيابة اتفاقية وإذ كان الطاعنون لدى علمهم ببلوغهما سن الرشد قد اختصموهما فى استئنافهم كبالغين فإنه لا يكون هناك ثمه محل للبطلان ولا ينال من ذلك ان اختصامهما كان بعد فوات ميعاد الأستئناف إذ انه كان يجب اختصامهما عملاً بنص المادة 218/2 مرافعات باعتبار ان موضوع النزاع غير قابل للتجزئه .

وحيث ان الحكم الأبتدائى فيما قضى به من عدم قبول دعوى الطاعنين بإنهاء عقد الإيجار محل النزاع على سند من ان العقد لا ينتهى إلا بإبداء المستأجر أو ورثته من بعده الرغبة فى انهائه قد جانبه الصواب على ما سلف بيانه فإنه يتعين القضاء بإلغائه فى هذا الشق والحكم للمدعيين بطلباتهم .( الطعنان رقما 776 , 773 لسنة 56 ق (هيئة عامة ) جلسة 23 فبراير سنة 1993مجموعة المكتب الفنى لسنة 39 ج 2 ص 866 ) 

** وعلية .. ومن واقع ماجاء اعلاة بالتقريرات الكاملة لحكم الهيئة العامة سالف الذكر يتضح (( من وجهة نظرى )) انة من الممكن ان تكون دوائر محكمة النقض ـ التى اصدرت الحكمين اللاحقين المنوة عنهما بالرسالة الأصلية ـ قد اعتبرت ان حكم الهيئة العامة المشار الية سلفاً لم يحسم بشكل قاطع مسألة (( مدى جواز قياس الحد الأقصى لمدة الأيجار على حق الحكر )) سيما انه لم يكن واجب حسمها بعد ان نقضت الهيئة الحكم المطعون فية لرفضها تدخلة فى تحديد مدة للعقد (( من حيث المبدأ )) بغض النظر عن قدرها ..يؤكدنا فى ذلك ماجاء بالفقرات الأخيرة من مدونات حكم الهيئة العامة من           (( رفض صريح )) من المحكمة للتعقيب على وجة النعى المتعلق بهذة المسألة (( مدى جواز تحديد مدة لعقد بستون عاماً قياساً على حق  الحكر )) مايفيد نهاية ـ حسب تقديرى ـ بأنة اما ان تكون دوائر محكمة النقض التى اصدرت الحكمين اللاحقين قد ذهبت على نحو مااسلفنا بيانة اعلاة الى ان المسألة الأساسية التى كانت محل الطعن المعروض على الهيئة العامة والتى فصلت فية ـ صراحة ـ بتقريرات حكمها (( المرتبطة بمنطوق حكمها ارتباط السبب بالنتيجة )) ليست مسألة ـ ال 60 عاماً ـ محل هذة المناقشة .. وانما هى مسألة (( مدى جواز تدخل القاضى ـ من حيث المبدأ لتحديد مدة عقد ايجار ـ حال كونة خالى منها اومن اى ضابط يفيد بتحديد هذة المدة )) وانة اذا افترضنا ان الهيئة العامة قد تطرقت ـ صراحة اوضمناً ـ لهذة المسألة (( عدم جواز قياس عقد الأيجار على عقد الحكر من حيث المدة )) ورفضتة .. فأن ذلك لايعدو كونة (( رآى او تزيد )) غير ملزم لأى من دوائر النقض الأخرى ـ اعمالاً للقواعد العامة ـ اذ ان هذا " التقرير القضائى " لم يكن ـ بفرض وضوحة ـ لازماً ومرتبطاً بمنطوق الحكم .. فضلاً عن ان المحكمة قد عادت نهاية بالفقرات الأخيرة من مدونات حكم الهيئة الاعامة سالفة الذكر (( ورفضت )) للتعقيب على ذات المسألة .. مايقطع نهاية (( بغموض )) حكم الهيئة العامة فى هذا الشق .. مايعد ـ حسب تقديرى ـ السبب فى حالة تعارض الأحكام محل هذة المناقشة .... واللة اعلم . 

ملاحظة : بعد الأعتذار عن الأطالة (( الخارجة عن ارادتى نظراً لأستطالة مدونات حكم الهيئة العامة سالف الذكر ولزوم قراءتها بكاملها من وجهة نظرى لمعرفة سياق ورود ـ الفقرة ـ محل المناقشة )) وختاماً .. ارجو مطابقة التقريرات المنقولة من حكم الهيئة العامة عالية على (( نسخة الحكم الكاملة )) للتأكد من صحتها من وجة ( اول ) ومن الفقرات السابقة على التقريرات المنقولة بهذا التعقيب (( لأيضاح )) الصورة الكاملة للحكم وماجاء بة .. حيث لم يتسنى لى مطالعة النسخة الكاملة لهذا الحكم .. وانما قمت بنقل هذة التقريرات من مصادر اخرى (( احسبها دقيقة )) . 

بتاريخ : 10-06-2015 08:01 PM
بواسطة : n.e.lawyer

بعنوان : تعقيب

الفقرات التي تم سردها في الموضوع أنا أجدها واضحة ومحددة جداً:

1/ فالفقرة الأولى المأخوذة من حكم الهيئة العامة الصادر سنة 1993 جاء فيها (الأصل أنه يمتنع على القاضي إعمالاً لنص المادة 147 مدني "والتي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين" التدخل لتعديل إرادة المتعاقدين إلا لسبب يقره القانون........... فلا محل للقياس والاجتهاد

وبهذا أقرت قاعدة لا يجوز مخالفتها وهي عدم جواز  تدخل القاضي لتعديل إرادة المتعاقدين، وبهذه القاعدة منعت على القاضي نهائياً القياس على مادة قانونية أخرى أياً ما كانت.

2/ والفقرة الثانية المأخوذة من حكم محكمة النقض الصادر سنة 2009 وكذلك الفقرة الثالثة المأخوذة من حكم محكمة النقض الصادر سنة 2012 أجاز القياس (وذلك قياسا على الحكر )

فما معنى ذلك ؟؟؟؟ وهل يجوز القياس أم أنه يمتنع على القاضي القياس والاجتهاد في النصوص القانونية

وهذه نقطة هامة جداً وفي منتهى الخطورة ويجب أن يتم الفصل فيها

 

بتاريخ : 14-06-2015 09:17 PM

بعنوان : تعقيب 2

اولاً : بالنسبة لما جاء بتعقيب الأستاذة ـ صاحبة الأجتهادات المميزة ـ / ........ اعلاة فأنة بفرض (( وضوح ودقة حكم الهيئة العامة  )) بالنسبة للموضوع محل المناقشة (( مدى جواز قياس عقد الأيجار على الحكر من حيث الحد الأقصى للمدة )) كما ذهبت فأننى ارجو من سيادتها ان تفسر لى ـ سبب ماجاء بالفقرات الأخيرة من مدونات حكم الهيئة العامة سالف الذكر  من انة " ....... وحيث أنه عن الطعن رقم 773 لسنة 56 ق فإنه وقد انتهت الهيئة إلى نقض الحكم المطعون فيه فإنه (( لا يكون هناك ثمه محل للرد )) على ما اثاره الطاعنون بأسباب طعنهم المشار إليه من تعييب للحكم فى شأن تحديده مدة عقد الإيجار بثلاثين عاماً وأنه كان ينبغى اعتبار أقصى مدة ستون عاماً قياساً على حق الحكر ويكون الطعن برمته على غير أسباب .

ثانياً : وفى كل الأحوال .. فأنة ـ على حد علمى ـ بأستثناء نص المادتين 269 /2 مرافعات ، والمادة 39 من القانون المنظم لحالات واجراءات الطعن بالنقض فى المواد الجنائية رقم 57 لسنة 1959 المضافة بالقانون رقم 74 لسنة 2007 (( واللتان ـ تلزمان ـ محكمة الموضوع ـ حال اعادة القضية اليها بعد نقضها ـ بأتباع الحكم الناقض فيما فصل فية من مسائل قانونية )) ونص المادة 44 /2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر الذى يلزم (( محاكم الموضوع بوجة عام )) دون محكمة النقض ـ بعدم مخالفة ماانتهت الية (( الهيئة العامة للمواد الجنائية )) من مبادىء قانونية  .. فأن ـ سائر ـ التشريعات المصرية ـ تخلو نهائياً ـ عدا ماتقدم ذكرة من اى نص (( يلزم )) سواء محاكم الموضوع بدرجتيها او باقى دوئر محكمة النقض بأتباع اياً من المبادىء القضائية التى تنتهى اليها دوائر تلك المحكمة ـ محكمة النقض ـ بوجة عام (( ومن ضمنها الأحكام الصادرة عن الهيئتان العامتان المدنية والجنائية ـ منفردتين اومجتمعتين )) .. يؤكدنا فى ذلك ما جرى علية الفقة القانونى فى هذا الشأن من انة " ....... وعلى اية حال فأن الحكم الصادر من احد الهيئتين المشار اليهما ـ لايتميز عن الحكم الصادر من احد دوائر المحكمة ـ فهو (( نسبى الأثر )) ولاتلتزم بة الا محكمة الأحالة اذا ماقضت الهيئة بعد النقض بالأحالة " ( المرجع / النقض المدنى للمستشار / محمد وليد الجارحى طبعة عام 2000 الصفحة 85 ، وللأستزادة فى ـ تعليل ماتقدم ـ راجع ذات المرجع              ص 77 ).   

* ومن ثم .. وهدياً بما تقدم يتضح انة سواء كان حكم الهيئة العامة للمواد المدنية سالف الذكر ـ محل هذة المناقشة ـ واضح (( وقاطع )) فى المسألة محل هذا النظر او كان غير ذلك ـ حسبما اظن ـ فأن باقى دوائر محكمة النقض ـ ومحاكم الموضوع بدرجتيها ـ لم تكن ملزمة من حيث الأصل قانوناً بأتباع ماانتهت الية الهيئة العامة بحكمها المشار الية سلفاً .. مااحسبة ـ من وجهة نظرى ـ يوفر سند قانونى " ملائماً " لحالة التعارض محل هذة المناقشة .. واللة اعلم (( وعذراً للأطالة للمرة الثانية )) .  

بتاريخ : 15-06-2015 07:29 PM
بواسطة : n.e.lawyer

بعنوان : تعقيب 3

الأستاذ / محمد صبري، شكراً جزيلاً على التعقيب وشكراً على مشاركاتك الدائمة التي تدفعني للقراءة والبحث بتمعن أكثر.

سأقوم بشرح وجهة نظري بشأن الموضوع السابق بتفصيل أكثر حيث أني لم أفصل ما أقصده في التعقيب الخاص بي ، وسأبدأ بالرد على استفسارك

  • حكمي الهيئة رقمي 766 و 773 / لسنة 56 ق

بداية هناك طعنان رفعا لمحكمة النقض على نفس الحكم الصادر من محكمة الاستئناف والقاضي بـ:

تحديد مدة عقد الايجار بـ 30 عاماً تنتهي في 20 / 12 / 1994

 وكلا الطعنان تمت احالتهما للهيئة العامة للفصل فيهما:

الأول: الطعن رقم 766 لسنة 56 ق:

حيث عرض الحكم لبيان وجه الطعن المقدم من الطاعن وقامت الهيئة بالرد عليه حيث أنها عابت على الحكم السابق ذكره تحديده لمدة الايجار بـ 30 عاماً، حيث اعتبرت أنه كان على المحكمة أن تطبق نص المادة 563 مدني ونقضت الحكم لهذا السبب.

الثاني: الطعن رقم 773 لسنة 56 ق:

"وحيث إنه عن الطعن رقم 773 لسنة 56 ق فإنه وقد انتهت الهيئة إلى نقض الحكم المطعون فيه فإنه لا يكون هناك ثمة محل للرد على ما أثاره الطاعنون بأسباب طعنهم المشار إليه من تعييب للحكم في شأن تحديده مدة عقد الإيجار بثلاثين عاما وأنه كان ينبغي اعتبار أقصى مدة ستون عاما قياسا على حق الحكر ويكون الطعن برمته على غير أساس".

المقصود به هو أن الهيئة فصلت في هذه الجزئية في الطعن رقم 766 لسنة 56 ق من عدم جواز تحديد القاضي لمدة الإيجار لذا يكون ما جاء في بيان الطعن الثاني على غير أساس لهذا السبب.

وحيث جاء في حيثيات حكمها:

" ومن ثم فإن عقد الايجار يعتبر في هذه الحالة منعقداً لمدة غير معينة ويتعين إعمال نص المادة 563 مدني"

" كما لا محل للقول أيضا بوجوب تدخل القاضي لتحديد مدة العقد أو انتهاء العقد بمضي ستون عاماً قياساً على حق الحكر ذلك أن الأصل أنه يمتنع على القاضي - إعمالا لنص المادة 147 مدني - التدخل لتعديل إرادة المتعاقدين إلا لسبب يقره القانون ولو ارتأى المشرع أن يتدخل القاضي لتحديد مدة العقد أو تحديد حد أقصى للمدة في عقد الإيجار - كما في حق الحكر - لنص على ذلك صراحة ومن ثم فلا محل للقياس والاجتهاد مع وجود نص المادة 563 مدني سالف البيان".

وبهذا يكون الحكم قد وضع قاعدة في هذه المسألة وهي عدم جواز قيام القاضي بالقياس أو الاجتهاد وعدم جواز التدخل لتعديل إرادة المتعاقدين

  • الطعن رقم 6993 / لسنة 77 ق

أما في حكم محكمة النقض فقد جاء فيه صراحة أن عقد الايجار المنعقد لمدة طويلة تجعله في حكم المؤبد أو لمدة يتعذر تحديدها فان للقاضي تحديدها تبعاً للظروف أو بحياة المستأجر شريطة ألا تجاوز ستين عاماً وذلك قياساً على الحكر الذي لا تزيد مدته القصوى على تلك المدة وفقا لنص المادة 999 من القانون المدني

وبهذا يكون الحكم قد استبعد نص المادة 563 مدني وأعمل القياس الذي لم يجزه حكم الهيئة وأباح للقاضي التدخل في إرادة المتعاقدين وهذا يتناقض مع ما انتهت اليه الهيئة من عدم جواز التدخل في إرادة المتعاقدين.

 

  • الطعن رقم 5472 / لسنة 81 ق

أما في هذا الحكم فقد جاء فيه " وأنه إذا كان الإيجار مؤبداً لم يكن باطلاً بل يبقى سارياً لمدة ستين سنة وذلك قياساً على الحكر الذي لا تزيد مدته القصوى على تلك المدة وفقاً لنص المادة 999 من القانون المدني"

هذا الحكم أيضاً أجاز القياس على حق الحكر واستبعد تطبيق نص المادة رقم 563 مدني أيضاً وأباح للقاضي التدخل في إرادة المتعاقدين وهذا أيضاً يتناقض مع ما انتهى اليه حكم الهيئة من عدم جواز القياس على الحكر وعدم جواز التدخل في إرادة المتعاقدين

 

هذا الرد ليس من أجل الجدال إنما هو لتوضيح وجه التعارض في أحكام المحاكم العليا،

 

بتاريخ : 15-06-2015 08:46 PM

بعنوان : تعقيب أخير ..

الأستاذة / نادين ... مع التقدير اختلف مع سيادتك فى ( تفسيرك ) لما جاء بالفقرات الأخيرة من مدونات حكم الهيئة العامة محل المناقشة من انة " ... وحيث إنه عن الطعن رقم 773 لسنة 56 ق فإنه وقد انتهت الهيئة إلى نقض الحكم المطعون فيه فإنه لا يكون هناك ثمة محل للرد على ما أثاره الطاعنون بأسباب طعنهم المشار إليه من تعييب للحكم في شأن تحديده مدة عقد الإيجار بثلاثين عاما وأنه كان ينبغي اعتبار أقصى مدة ستون عاما قياسا على حق الحكر ويكون الطعن برمته على غير أساس" بأن " المقصود من هذة التقريرات كما فسرتيها سيادتك " ... أن الهيئة فصلت في هذه الجزئية في الطعن رقم 766 لسنة 56 ق من عدم جواز تحديد القاضي لمدة الإيجار لذا يكون ما جاء في بيان الطعن الثاني على غير أساس لهذا السبب." اذ لو كان هذا هو مقصد الهيئة العامة بالفعل لكانت قد (( صرحت ـ واحالت ـ بألفاظ واضحة لالبس وتأويل فيها )) الى المبدأ الذى انتهت الية فى الطعن الأول .. وانما درجت دوائر محكمة النقض ـ على حد معلوماتى البسيطة ـ على ان تستخدم عين الالفاظ الواردة بتقريها القانونى المشار الية عالية فقط فى حالة كونها قد حسمت رأيها (( بنقض الحكم المطعون علية )) على نحو ماجاء بصريح مدونات حكم الهيئة عالية .. ماتعتبر معة تلك المحكمة (( وعلى مااستقر علية قضائها ))  معة التصدى ـ لمسائل اضافية مغايرة ـ نوعاً من اللغو القانونى غير المقبول بالنسبة اليها .. وعلية لاازل اظن ـ وللمرة الأخيرة ـ ان هناك نوعاً من التناقض الظاهرى والغموض قد شاب حكم الهيئة العامة محل المناقشة .. ولعل ذلك الغموض والتضارب ـ ان صحت وجهة نظرى ـ يكون هو مرد حالة التعارض فى الأحكام محل الموضوع الأصلى .. والله اعلم .