بواسطة : EastlawsAcademy2
بتاريخ : 20-09-2015 09:47 AM
المشاهدات : 2688

هيئة الرقابة الادارية .. حقيقة أم خيال ؟!!

 

  • هيئة الرقابة الإدارية أنشئت أول الأمر كأحد قسمي النيابة الإدارية بموجب القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية.
  • ثم صدر القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية، المعدل بالقوانين أرقام 71 لسنة 1969 و116 لسنة 1974 و110 لسنة 1982 و112 لسنة 1983.

تختص الرقابة الإدارية بالآتي:
(أ‌) بحث وتحري أسباب القصور في العمل والإنتاج بما في ذلك الكشف عن عيوب النظم الإدارية والفنية والمالية التي تعرقل السير المنتظم للأجهزة العامة واقتراح وسائل تلافيها.
(ب‌) متابعة تنفيذ القوانين والتأكد من أن القرارات واللوائح والأنظمة السارية وافية لتحقيق الغرض منها.
(ج) الكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والجرائم الجنائية التي تقع من الموظفين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم، والعمل على منع وقوعها، وضبط ما يقع منها، ولها في سبيل ذلك الاستعانة برجال الشرطة وغيرهم من رجال الضبطية القضائية وذوي الخبرة، ويحرر محضر أو مذكرة حسب الأحوال تتضمن ما تم إجراؤه والنتيجة التي أسفر عنها.
(د) بحث الشكاوى التي يقدمها المواطنون عن مخالفة القوانين أو الإهمال في أداء واجبات الوظيفة، ومقترحاتهم فيما يعن لهم أو يلمسونه بقصد تحسين الخدمات وانتظام سير العمل وسرعة إنجازه، وكذلك بحث ودراسة ما تنشره الصحافة من شكاوى أو تحقيقات صحفية تتناول نواحي الإهمال، أو الاستهتار أو سوء الإدارة أو الاستغلال، وكذلك ما تتعرض له وسائل الإعلام المختلفة في هذه النواحي.

  • ثم صدر من بعد قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 - الذي عمل به اعتبارا من الأول من يوليه سنة 1980 - ناصا في مادته الأولى على أن "تلغى هيئة الرقابة الإدارية".

 

إلا انه اختلفت التطبيقات القضائية للقرار الجمهوري الصادر بإلغاء هيئة الرقابة الإدارية.

 

القضاء المدني:

اعتد بالقرار الجمهوري وما لحقه من قرارات وزارية لتصفية الجهة.


مفاد النص فى المادة 52 من القانون المدنى و المواد الأولى و التاسعة و السابعة عشر من القرار بقانون رقم 61 لسنة 1963 يدل على أن إنشاء الهيئات العامة يكون بقرار من رئيس الجمهورية و يستتبع ذلك منحها الشخصية الإعتبارية و تحديد من يمثلها فى صلاتها بالهيئات و الأشخاص الأخرى أمام القضاء و أن إلغاءها يكون بذات الوسيلة التشريعية مما يترتب عليه إنقضاء شخصيتها الإعتبارية و زوال صفة من كان يمثلها ، و إذ صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 بتاريخ 1980/6/28 قاضياً فى مادته الأولى بإلغاء هيئة الرقابة الإدارية فإن مؤدى ذلك إنقضاء الشخصية الإعتبارية لهذه الهيئة زوال صفة من كان يمثلها أمام القضاء و إذ كان هذا الإلغاء يقتضى إتخاذ إجراءات لازمة بالنسبة للعاملين فيها و للتصرف فى أموالها فقد عنى القرار الجمهورى آنف الذكر فى المواد الثانية و الثالثة على تفويض المطعون ضدهما الأول و الثانى بصفتهما - رئيس مجلس الوزراء و نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الإقتصادية و المالية - بإتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل العاملين بالهيئة إلى وحدات الجهاز الإدارى للدولة و القطاع العام أو إحالتهم إلى المعاش بناء على طلبهم كما عنى فى المادة الرابعة منه على تفويض ذات المطعون ضدهما الأولين بصفتهما بالتصرف فى موجودات الهيئة من أثاثات و سيارات و أجهزة و غيرها من المنقولات و بذلك يكون قد حدد من يتولى أعمال تصفية الهيئة المترتبة على إقرار إلغائها و قصرها على المطعون ضدهما الأولين بصفتهما نائبى رئيس مجلس الوزراء و ذلك فى نطاق الحالات التى وردت بالقرار و لما كان عقد الإيجار لا يرتب للمستأجر سوى حقاً منقولاً فإنه يندرج ضمن الحالات الواردة بالقرار و المشار إليها فى المادة الرابعة تحت عبارة " و غيرها من المنقولات " لما كان ذلك و كانت طبيعة عمل المصفى تقضى التصرف فإن إصدار المطعون ضده الأول بصفته القرار رقم 554 لسنة 1980 بتشكيل لجنة رئيسية لتصفية الأوضاع المترتبة على قرار رئيس الجمهورية بإلغاء هيئة الرقابة الإدارية و تفويضها فى تشكيل  لجان فرعية لحصر المبانى التى تشغلها الهيئة و ما لديها من أجهزة فنية و التحفظ عليها حتى يتم التصرف فيها و حصر محفوظات و محتويات أرشيف الهيئة و التحفظ عليها و إقتراح تسوية أوضاع العاملين الذين ينقلون من الهيئة و إقتراح تسوية معاشات الأعضاء الذين يطلبون الإحالة إلى المعاش و تحديده فى المادة الأخيرة نطاق عمل اللجنة الرئيسية بما نص عليه من إلتزامها بتقديم تقرير نتائج أعمالها خلال أسبوع و كان ما كلفت به هذه اللجنة - على هذا النحو - لا يعدو أن تكون أعمالاً تمهيدية تساغ فى صورة إقتراحات تقدم إلى مصدر القرار - المطعون ضده الأول - ليتولى و المطعون ضده الثانى الأعمال التنفيذية للتصفية بإعتبارهما أصحاب الصفة فى التصرف إعمالاً للقرار الجمهورى رقم 337 لسنة 1980 و من ثم يتعين القول بأنه لا صفة لهذه اللجنة فى تمثيل هيئة الرقابة الإدارية بعد إلغائها و خلال فترة التصفية أمام القضاء إذ ينعقد ذلك للمطعون ضدهما الأول و الثانى بصفتهما و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بإعتبار أن رئيس اللجنة المشكلة بقرار نائب رئيس الوزراء رقم 554 لسنة 1980 هو صاحب الصفة فى تمثيلها أمام القضاء فإنه يكون قد أخطـأ فى تطبيق القانون

النقض المدني - الدائرة المدنية [الطعن رقم 183 - لسنة 53 ق - تاريخ الجلسة 17 / 4 / 1989 - مكتب فني 40 رقم الجزء 2 -  رقم الصفحة 103 ]

 

القضاء الجنائي:

لم يعتد بالقرار الجمهوري تأسيساً على:

لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق، أعلا منه أو مساو له في مدارج التشريع، ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع، وذلك لما هو مقرر من أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة وضعتها سلطة أعلا، أو أن تضيف إليها أحكاما جديدة، إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا وفقا للقانون أو إذا كان القانون ذاته يفوضها في ذلك، وكان لم يصدر - من بعد - قانون لاحق زالت به القوة التنفيذية للقانون رقم 54 لسنة 1964 سالف الذكر، وكان القرار الجمهوري هو في مدارج التشريع أداة أدنى من القانون فلا يجوز له - من ثم - أن يمتد إلى القانون بالإلغاء أو التعديل أو بالإضافة، مادام أن سلطة التشريع أو القانون، لم يفوضه أيهما في ذلك، الأمر الذي يتعين معه عدم الاعتداد بما نصت عليه المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 من إلغاء هيئة الرقابة الإدارية، وهو ما يتأدى عنه القول بأن الهيئة المشار إليها آنفا لم يرد عليها ثمة إلغاء

النقض الجنائي [الطعن رقم 29335 - لسنة 59 ق - تاريخ الجلسة 17 / 5 / 1990 - مكتب فني 41 رقم الجزء 1 -  رقم الصفحة 755 ]

 

قاعدة المعرفة المستخرجة من النقاط السالف الإشارة إليها:

 

الأصل: لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة وضعتها سلطة أعلا.

الاستثناء: يجوز لسلطة ادني في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة وضعتها سلطة أعلا في الاحوال التالية:

  1. تفويض خاص من السلطة العليا.
  2. تفويض خاص بموجب نصوص القانون.

 

تنص المادة 17 من القانون رقم 61 لسنة 1963 بشأن إصدار قانون الهيئات العامة على:

  • يكون إدماج الهيئات العامة وإلغاؤها بقرار من رئيس الجمهورية.

 

مقاطع النزاع المرتبطة: 
  • هل يعد نص المادة 17 من القانون رقم 61 لسنة 1963 تفويض قانوني لرئيس الجمهورية بإلغاء الهيئات العامة؟
  • هل يستمر سريان القرار الجمهوري 337 لسنة 1980 بخصوص إلغاء هيئة الرقابة الادراية؟
  • على فرض عدم مشروعية القرار الجمهوري رقم 337 لسنة 1980، هل يحق للقضاء العادي إلغاء القرار الاداري دون أن يتم الطعن عليه بالطرق والإجراءات المقررة قانوناً ؟!!

 

ولكم التعقيب ...

 

مروة جمال الشريف/ محاضر استراتيجي

أكاديمية قوانين الشرق لتطوير الممارس

  القانوني العربي               

 

 

لا يمكنك الرد على الموضوع إلا بعد تسجيل دخولك أولا