بواسطة : أية السعيد
بتاريخ : 31-03-2015 09:48 AM
المشاهدات : 1512

عام ونصف العام مروا على صدور القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن "تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية"، ثبت خلال تلك المدة أن الوصف الذي يليق به هو قانون منع حرية التعبير عن أراء قد تخالف النظام، ورغم أن ذاك التضييق ظهر جليا منذ صدور القانون إلا أننا أمهلنا أنفسنا فيه، عسى يثبت في جانبنا سوء النية أو يحدث الله من بعده أمرا.
ولا يخفى عليكم أن اكتشاف أثر  نص تشريعي ما على الوضع العام لا يمكن أن يستخلص من أيام قلائل إلا إن تدخلت الإرادة السياسية في جعله درع يحميها من مخاوف ما، فأدخلته بسرعة البرق حيز التنفيذ وكأن دولتنا المصونة لا ينقصها على التطور غيره.
هنا تظهر أهميته في الطريقة التي صيغ بها ليصل إلى المنع المقنع بتحايله على معنى التنظيم، أو في طريقة تطبيقه حيث نجد نصوصه تفسر وتترجم تبعا لمصالح مفسرها.
حتى أن الدستور بما له من هيبة شكلية و رغم الإدعاءات بأنه مرآة لإرادة الشعب صاحب القول الفصل ويحقق مطالبه، لم يسلم من ذاك التلاعب بالألفاظ التي تبدو حالمة وطموحة في ظاهرها ولكنها لا ترقى سوى لكونها حبر على ورق، فيأتي -على سبيل المثال لا الحصر- في مادته الرابعة نص على أن السيادة للشعب وحده "رغم من يزاحمونه فيها"، وينص في الخامسة على احترام حقوق الإنسان وحرياته "رغم إهانته وامتهان كرامته"، ثم حلو الكلام عن تحقيق العدالة الاجتماعية وسبل التكافل وضمان الحياة الكريمة طبقا لمادته الثامنة "رغم التزايد المستمر والمفجع في صفوف آكلي فضلات البشر"، يليه الحديث عن التزام الدولة بتحقيق التكافؤ دون تمييز "وكان الله بمن عينوا وترقوا إكراما لذويهم أعلى وأعلم"، والعديد من النصوص المهدرة  تلك التي اكتفوا بها زينة لدستور مذبذب لا يدري لأي الاتجاهين يميل حماية المحتاجين وانتشالهم من العوز والحاجة أم تأمين أولي الأمر الحاكمين المتحكمين وما يتحكم فيهم من شهوة الجاه والمال.
فلا تترجم تلك النصوص اليتيمة لقوانين تسعى لتطبيقها في أرض الواقع، وإنما يترجم غيرها من النصوص التي تسعى لتضييق الخناق على أصحاب الرأي والقضية ممن يسعون لإيجاد ما تبقى من كرامة وحرية فلا ينظم القانون إلا ما نص عليه الدستور في مادته الثالثة والسبعون "للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاحاً من أي نوع، بإخطار على النحو الذي ينظمه القانون.
وحق الاجتماع الخاص سلمياً مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه"
ليصبح ذلك التنظيم المتروك للقانون تضييق على تلك الممارسات منعا لأي معارضة قد تجرأ على الظهور في النور.
تلك هي الثغرة التي عرفوا بها كيف تؤكل أكتافنا _وفقا للأحكام والضوابط المنصوص عليها في القانون_ إذ يأتي القانون ملزما بتقديم إخطار للسلطة لتصبح الخصم والحكم، ثم يعدد فيه البيانات المخطر بها بما لا يدع حاجة لتنظيم التظاهرة أصلا، بفرض أن الغرض الرئيسي منها أن يصل اعتراض ما على الأوضاع والممارسات الحكومية.
ويخول في نص آخر لوزير الداخلية أو مدير أمنه لا أمن الوطن أن يضع لمساته الأخيرة إما أن يمنع أو يعدل في التوقيت أو المسار طبقا لهواه، واضعا نص يبدو مطمئنا في نظر مدعي حماية واحترام الحقوق والحريات وهو إلزام مصدر القرار بالمنع أو الإرجاء بتسبيب قراره وكأن إدعاءات حماية الأمن العام أو وجود ما يهدد السلم والأمن ببعيد عن أيديهم ليقتبسوه كلما أرادوا كتم الأفواه.
ويعطيه الحق في الفض متى رأي أن التظاهرة أو الموكب تسعى للعنف أو التخريب، وتحديد حرما آمنا أمام المواقع التي ارتأوا فيها الحيوية ويعلم الله أن لا حيوية تدب فيهم إلا تلك التي تبعث على الشر، ثم بتحديد أماكن لتلك الاجتماعات والتظاهرات، ثم في لفتة قانونية توحي بالإحترافية يأتي النص الذائع الصيت بتجريم وتحريم مخالفة كل تلك النصوص التي ما وضعت إلا لتحمي ديكتاتورية متأصلة في نفوسهم، ويعدد جرائم قد يرتكبها المشاركين لم يكن ليعددها ويلصقها بهم لو لا أنهم شاركوا فيها.
تلك هي النصوص التي برع النظام في أن يبتكرها ليكفي المؤمنين شر القتال، متجاهلا ما للإصلاحات الجذرية من قوة قد تضاهي إن لم تغلب قوة قانونه الجامع لنواهي التظاهر والمانع من حرية الرأي، ناسيا نصوص أولى بأن ينظمها القانون ستسهم إن طبقت في خفض حدة الغضب التي تتزايد كلما تزايدت الممنوعات.
إن قانون كذاك لم يكن ليؤثر لو أن تطبيقه اتسم بشيء من الإنصاف، أو أن مطبقيه اتسموا بالعدل، أو ترك أمر تفسيره لمحايدين لا يميلوا لا لهؤلاء ولا لهؤلاء.
قانون كذاك كان لينسى ويترك وشأنه لو لا أن شابة تدعى "شيماء الصباغ" قتلت وقد التزمت بكل ما أمروا رغم تعسفه و تحايله ولا زال حقها مهدر كمن سبقوها رغم أن الجاني فيها واضح جلي.
قوانين كتلك تنذر بنية واضعها وتشكل ملمحا لعهده إن تم تجاهله فلن نجني سوى الخسران المبين. 

لا يمكنك الرد على الموضوع إلا بعد تسجيل دخولك أولا

الردود
بتاريخ : 31-03-2015 12:07 PM
بواسطة : hesham elmougy

بعنوان :

موضوع جيد ورؤية ممتازة،، 

ولكن أود أن أعلق على بعض الألفاظ المستخدمة فى الموضوع التى ومن وجة نظرى الضيقة لا يليق بنا إلقائها والجزم بها دون دلائل ملموسة ودراية عامة بكل مجريات الأمور 

على لسان سيادتكم تم وصف الدستور بأنه دستور مذبذب لا يدرى لأى الفريقين يميل و الإدعاءات بأنه مرآة لإرادة الشعب صاحب القول الفصل ويحقق مطالبه.. وهنا أود أن أحيط علم سيادتكم بأن الدستور وبما له من كيان ومهابة شكلية وموضوعية يضع وينظم مبادئ عامة تضمن الحقوق والحريات للمواطنين كافة دون إستثناء وليس معنى أن سلطة ما أساءت إستعمال ما لها من سلطات أن هذا ينقص او ينال من مهابة ومكانة الدستور فى شئ أو يعطينا الحق فى وصفه بأنه مذبذب وغير ثابت والإدعاء بأنه لا يمثل إرادة الشعب، هذا لو سلمنا أصلاً بأن قانون تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية غير منصف أو غير عادل بالكامل . فلو رجعنا إلى نصوص القانون نرى بأنة يشترط فى مجمل نصوصه مواد قد يراها البعض غير منصفة ولكن إذا تبنينا وجة النظر الاخرى نرى بأنه كان من الواجب من قبل ان يوجد قانون ينظم عملية التظاهر والتعبير عن الرأى حتى لا يتخذ هذا الحق ذريعة لمخالفة القانون والخروج عن النظام ،، وإذا تاملنا أيضاً جميع الدول التى يعرف عنها بأنها ترعى الديمقراطية وتراعى فى المقام الأول الحقوق والحريات نجد أن هذه الدول لا يخلو نظامها القانونى من قوانين تنظم حرية التعبير إبداء الراى ،، فالمعيار هنا لا فى وجود القانون ولكن فى كيفية تطبيقة ..

 

 

بتاريخ : 31-03-2015 12:34 PM
بواسطة : دينا رفاعي

بعنوان :

أؤيدك  بشدة .............  موضوع ممتاز

بتاريخ : 31-03-2015 12:50 PM
بواسطة : أية السعيد

بعنوان :

أولا: يفترض في الدستور أن يضع المبادئ العامة، ويفترض أن لا تكون جملة " بما ينظمه القانون" ذريعة للتحايل على النص وإصدار تشريعات لصالح فئة معينة دون أخرى ولكن فارق كبير بين ما هو كائن وبين ما يجب أن يكون، وواقع الحال يؤكد بأن الأنظمة التي مرت علينا سواء اختلفنا أو اتفقنا معها تتبع في ما تشرعه ما يحقق مصالحها ومآربها الشخصية، وما الاستفتاءات سوى ضرورة شكلية لتضفي الشرعية على ما أصدروه بإرادة منفردة من جانبهم، ناهيك عن احتمالات التزوير سواء المادية أو المعنوية التي تهدد شرعية كل ما صدر من دساتير على مدار الأعوام السابقة والتي كانت سببا رئيسيا في الغضب الشعبي الذي أنتج ثورة الخامس والعشرين من يناير.

ثانيا: أؤيدك بأن إساءة استعمال السلطة لنصوص الدستور لا ينتقص من الدستور ويندرج تحت الخطأ أو القصور في التطبيق ولكن ذلك ينطبق فقط على فرضية أن واضعي الدستور ومن صاغوه بعيدين عن يد تلك السلطة ومنزهين فلا يغريهم ذهب ولا يثنيهم سيف، ولا ينفي بطبيعة الحال كون إرادة الشعب دائما ما تزور بتدخل الرأي العام وتشويه الحقائق وباستغلال الفقر والجهل المتفشي و المتسبب فيه النظام أصلا.

ثالثا: اتفق معك تماما في ضرورة وجود قانون منظم للحق في التظاهر والتعبير عن الرأي ولم يسبق وأن اعترضت على فكرة وجوده أو أنكرت منطقية وجوده في ظل الظروف الراهنة ولكن فرق شاسع بين أن تنظم وأن تجرم بنصوص تتحايل على فكرة التنظيم وذلك هو ما انتقده وارفضه خصوصا وأن نصوص أخرى كانت أولى بأن يتبناها المشرع ستعود بنفع أكبر لو أننا أوليناها الرعاية.

رابعا: أختلف تماما مع القياس على دول يعرف عنها أنها ترعى الديمقراطية فمن ناحية لم أجد نظاما تبنى الديمقراطية بمفوهما الصحيح من ناحية إطلاق الحريات وحماية الأمن على السواء ومن ناحية أخرى فتمهيد الحياة الكريمة والاتجاه العام للعمل والانتاج أمور إن نظمتها الدولة كانت كفيلة بأن تمنحها حق تنظيم التظاهر حتى لا تؤثر على خطة التقدم والتطور التي تنتجها، لذا فإن اعترضت على أن ما وجهت من انتقادات فأولى لك بأن تعدد لي ما انتهجه النظام وما وضعه من خطط قصر أو طال مداها للعمل والإنتاج والتطوير ومحاربة الجهل والتخلف والفقر والمرض ........ إلخ.

خامسا: لم يكن معياري في وجود القانون ولكن في تحايله على نص الدستور وفي طريقة صياغته التي منعت ودورها أن تنظم وفي اعطاءها سلطات مطلقة للسلطة التنفيذية التي أدت ظروف الحال بأن تكن هي الخصم فيمنحها القانون حق أن تحكم وتتحكم في من يعترضوا عليها وينتقدوها.

شكرا لتفهمك ولكن أرجوا مزيد من الدقة في القراءة :)

بتاريخ : 31-03-2015 12:54 PM
بواسطة : خالد ياقوت

بعنوان : السيادة للشعب وحدة (دولة القانون).

لا ريب على أن إخضاع القوانين لأحكام الدستور هو أمر ضروري لتأكيد مبدأ المشروعية وتحقيق الدولة القانونية، ذلك لأن البرلمان وهو المختص بسن القوانين لا يملك في واقع الأمر السيادة الحقيقية في الدولة إذ أن الأمة هي صاحبة السيادة في الدولة، ومن ثم فليس في إخضاع القوانين للرقابة على الدستورية لوجود أي تعارض مع مبدأ سيادة الأمة، وذلك بضمان أحترام إرادة الأمة المتمثلة في الدستور، ولما كان يخلو الواقع من السلطة التشريعية الرئيسية، وحتى أن جاءت فانها باطلة فكيف من الممكن أن نحقق العدالة القانونية أو حتى أي مظهر من مظاهرها.

كيف لنا أن نطالب بالديمقراطية وأغلبية الشعب لا يفهم معنى الديمقراطية وأن وجد شخص تحدث عنها تحدث عنها منطلق تحقيق مصلحته الخاصة هل تعلم أن هناك بعض الدساتير تنص بداخلها على بطلان القوانين المخالفة لأحكام الدستور مثال ذلك "الدستور الكويتي".

فكيف لنا ان نطالب بالتغيير من أجل شعب لا يعرف سوى مقولة واحدة "اللي اعرفه أحسن من اللي معرفهوش"

التغيير لا يأتي إلا من أنفسنا ذاتها ولكن ليس من بعض الكلمات التي اصبحت مجرد شعارات ليس إلا.

كيف نطالب بوجود معارضة حقيقية و أصحاب الرأي المعارض يبحثون عن مصالحهم الشخصية والتواجد في الحياة السياسية رغم اعتراضهم عليها.

نحن نطالب بالتغير من أجل حفظ كرامة الأنسان والأحساس بكيانه المادي والمعنوي ونحن نرى أن ثمن الكلب أصبح أغلى من ثمن الأنسان.

كيف لنا أن نصدق من يتكلم عن الدستور معيب أو الحياة السياسية فاسدة واصبحنا نحن لا نصدق من يتحدث لأننا نقول شئ واحد "دا اكيد بيدور على مصلحته بس"

الخلاصة أننا شعب لا يعرف الديمقراطية حتى أن وجدت استعملت بالخطأ نحن شعب يحتاج إلى إعادة تأهيل بعد فترة كبيرة من الزمن وتواجد بها عقم سياسي بمقولة "كل ونام بكرمتك أحسن".

للأسف لا يوجد حرية أو على الأقل مجرد أنك تقدر تعبر عن اللي جواك بحُرية.

بتاريخ : 31-03-2015 01:25 PM
بواسطة : hesham elmougy

بعنوان :

رأيك صواب يحتمل الخطأ ورأيى خطأ يحتمل الصواب .

ولكن ما قمت بالرد به كان من المؤكد نتيجه لقراءه جيده وإن لم يكن كذلك لما كان لكى أن تعيدى الرد فى خمس جوانب ..

الخلاصة كل منا يفسر الأمر ويضعه فى النصاب الصحيح من وجهة نظرة وإتجاهه ... أما بالنسبة لى فأرى أن من حق كل منا أن ينتقد أى شئ يصلح ان يكون محلاً للنقد ولكن مع كامل التقدير لكل ما هو عال فى المقام أو المكانة و أقصد هنا الدستور لما أورد فى المقال من عبارات غير لائقة لوصف الدستور ،، وشكراً على تفهمكم 

بتاريخ : 01-04-2015 10:00 AM
بواسطة : menna akram

بعنوان : رؤية

تأملت ما عرضتيه بروحا ثورية وكمواطنة ارادت تغييرا حقيقيا جذريا ولكن هيهات ........ لست ضد الزميل هشام فى بعض ما عرضه على انه رفض بعض الالفاظ التى استعنتى بها ولكنه تغاضى  عن السبب الحقيقى الذى اثار غضبنا كمواطنين "الدستور ليس مقدس خصوصا ان كثير منا يختلف معه  بشكل جذرى  ولنا الحق فى ان ننتقده وكل شخص لديه الاسلوب الخاص به  ..

انتِ عبرتِ عن وجهه نظر تحمل معانى ثورية حقيقية مليئة بالغضب "الشكل الذى عرضتيه بين مايجب ان يكون وماهو كائن بالفعل يثير غضب ايا انسان يتنفس معنى الحرية "حرية ان يكون انسان "له حقوق وعليه واجبات ...ولكن البعض يستغل التعقيدات السياسية التى تحيط الوطن العربى والدولى ليطبقها بشكل تعسفى التى لاتنتمى لدولة انسانية 

رائع ...دمت بخير

بتاريخ : 01-04-2015 11:36 AM

بعنوان : تعقيب ..

اولاً : تحية واجبة للأستاذة صاحبة الموضوع على طريقة طرحها ـ الممتاز ـ للمسألة ، وعلى منطقها القانونى ـ والوطنى ـ القوى والمتماسك ، وعلى لغتها العربية وصياغتها المنضبطة والجزلة ـ ان فى الرسالة الأصلية اوفى تعليقاتها اللاحقة .

ثانياً : اتفق ( بالكامل ) من الناحية السياسية مع وجهة نظر الأستاذة صاحبة الرسالة الأصلية .. وان كان ذلك ليس معناة ـ على مااوضحت بذاتها واتفاقاً مع رآى احد المعلقين الأفاضل ـ رفض مبدأ تنظيم عملية الأجتماعات العامة والتظاهرات والمواكب ذاتة ـ اذ لايرفض النظام من حيث المبدأ من وجهة نظرى سوى الفوضويين ودعاة الفتنة .

وعلية .. فأن مقطع النزاع من وجهة نظرى ـ وبالأتفاق مع رآى صاحبة الرسالة واحد المعلقين ـ ليس فى مبدأ التنظيم ذاتة وانما فى ( تفاصيل ) التشريع محل الخلاف رقم 17 لسنة 2013 .. اذ انة غنى عن الذكر ان " الشيطان يكمن فى التفاصيل " كما يقال .. ومن ثم فأنة بغض النظر عن مشروعية الدستور القائم ذاتة واللجنة التى وضعتة ، وانضباط موادة واتساقها ، ومدى صحة وشفافية وعدالة عملية الأستفتاء التى جرت بشأنة .. فأننى اظن ان من ضمن اسباب الخلاف القائم بشأن هذا القانون ـ المعيب بالفعل من وجهة نظرى ـوغيرة من القرارات بقوانين التى صدرت خلال الفترة السابقة هى ( استئثار ) اتجاة معين ـ معروف للكافة ( ومعاد بالكلية تقريباً لمجمل افكار الحريات العامة ) بأعداد التشريعات المماثلة ـ وتقديمها ـ الى رئيس الجمهورية .. وهو مايترتب علية خروجها بهذة الطريقة الشائهة ـ والتى لاتؤدى على ماذهبت الية صاحبة الرسالة ـ وبحق ـ الى حل اية مشاكل وانما الى تفاقمها ـ. خاصة على المدى المتوسط والطويل . 

ثالثاً : وعلى سبيل المثال فأنة بمطالعة بعض ابرز النصوص الخلافية الواردة فى القانون محل المناقشة الشهير بقانون التظاهر وهى المادة العاشرة يتبين ـ وعلى مااشارت الية الرسالة الأصلية ـ ان النص المذكور قد خول وزير الداخلية اومدير الأمن المختص الحق فى رفض التصريح بالمظاهرة اوالموكب .. واجاز للمتضرر ـ هو طالبى التصريح بالمظاهرة بطبيعة الحال ـ اللجوء لقاضى الأمور الوقتية للتظلم من قرار رفض التصريح .. ومن ثم ولما كان قاضى الأمور الوقتية المشار الية بالنص المذكور هو ذاتة رئيس المحكمة الأبتدائية المختصة المعين ( طبقاً للقانون ) من قبل وزير العدل .. فأنة غنى عن التصور نتيجة الأمر ( راجع على سبيل التفكة ـ والتأكيد ـ تصريح سابق لأحد وزراء العدل ـ المستشار ممدوح مرعى على حد مااتذكر ـ بأن وزير العدل فى اختيارة لرؤساء المحاكم الأبتدائية " كمن يختار عريساً لأبنتة " ) .

وهناك على حد علمى فضلاً عما تقدم العديد من اوجة العوار (( والتجهيل والتعمييم )) الأخرى الغير مقبولة فى القانون المشار الية محل المناقشة التى لايسمح الوقت بمناقشتها والتعرض لها تفصيلاً .. وان كانت الأمانة تقتضى الأشارة الى ان هذا الأمر بالذات (( التجهيل والتعميم )) هو مرض تشريعى مصرى مزمن طال ولايزال عدد غير محصور من التشريعات الصادرة خلال العقود المنصرمة (( على الرغم من تعييب المحكمة الدستورية لهذا المسلك ورفضها اياة فى غير حكم لها خاصة بالنسبة للمواد المرتبطة بعقوبات جنائية كحالة القانون محل المناقشة )). 

رابعاً : وختاماً .. من باب الأنصاف ايضاً من وجهة نظرى ـ ولكى لاننهى عن خلق ونأتى مثلة ـ فأنة يتعين الأشارة الى ان الغالبية الساحقة من المصريين      ( وانا من ضمنهم ) يميلون اجمالاً الى رفض التنظيمات الدقيقة ، ومعتادون فى غالب الأحوال ـ بحكم ظروف سياسية وثقافية وتاريخية واجتماعية وتعليمية وتربوية واقتصادية كثيرة ـ وليس بحكم عيوب جينية او اخلاقية متأصلة ـ على نحو مااشار الية ( ضمناً ) احد المعلقين الأفاضل ـ على السعى الى الالتفاف على القوانين والتحايل عليها بغض النظر عن عدالتها ونزاهتها من عدمة .. خاصة اذا تصادمت مع معتقداتهم ـ الشخصية ـ ومصالحهم الخاصة . والله اعلم .             

بتاريخ : 01-04-2015 12:17 PM
بواسطة : nelly_IGLC

بعنوان :

من وجهة نظري فأنني أؤيد وأعترض على قانون التظاهر في نفس الوقت

فأؤيد قانون التظاهر لأنه ومن وجهة نظري أن الفترة التي تعيشها مصر من احداث كان ولابد لنا من السيطرة عليها من خلال قانون ينظمها.

وأعترض ايضاً مع هذا القانون لاتفاقي معكِ في الجزء الخاص بتقديم اخطار للسلطة التي تكون الخصم والحكم في نفس الوقت وذلك يتعارض مع قواعد العدالة والمساواة.

فيجب أن يوجد حل وسط يعالج هذه المسألة او على الاقل ألا يطبق بطريقه تعسفية