بواسطة : n.e.lawyer
بتاريخ : 27-01-2015 09:49 AM
المشاهدات : 4371

اختلفت الأحكام في شأن الأثر القانوني لترك المضرور لدعواه المباشرة في مواجهة شركة التأمين إذا ما أراد معاودة اختصامها مرة أخرى في ذات الدعوى

الاتجاه الأول : ترك المضرور دعواه المباشرة بالتعويض قبل شركة التأمين يترتب عليه إلغاء جميع إجراءات الخصومة بالنسبة لها

اعتبر هذا الاتجاه أن ترك المضرور لدعواه المباشرة قبل شركة التأمين يرتب أثره القانوني من حيث اعتبار اختصامها من البداية كأن لم يكن فيبدأ ميعاد تقادم دعوى التعويض من يوم صيرورة الحكم الجنائي باتاً ضد مرتكب الضرر

"إن ترك المضرور دعواه المباشرة بالتعويض قبل شركة التأمين يترتب عليه إلغاء جميع إجراءات الخصومة بالنسبة لها وتعتبر خارجة عن نطاق الخصومة ويزول أثر رفع الدعوى في قطع التقادم قبلها، فإذا عاود المضرور إدخالها خصماً في الدعوى، فإن الدعوى لا تعتبر مرفوعة في مواجهتها إلا من تاريخ الإدخال، وبالتالي فإذا أدخلت شركة التأمين بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على صيرورة الحكم الجنائي ضد مرتكب الحادث باتاً فإن الحق في رفعها يكون قد سقط بصرف النظر عن تاريخ اختصامها بداءة في صحيفة الدعوى". (مصر - النقض المدني رقم 1798 لسنة 67)

أحكام أخرى لذات الاتجاه :

مصر - النقض المدني رقم 3075 لسنة 65

مصر - النقض المدني رقم 8535 لسنة 64 

الاتجاه الثاني : ترك المضرور دعواه المباشرة بالتعويض قبل شركة التأمين ثم إعادة اختصامه لها فإن الترك لا ينتج أثره في قطع التقادم ويظل أثر صحيفة الدعوى في قطع التقادم بالنسبة لها سارياً

حيث اعتبر هذا الاتجاه أن الترك لا يرتب أى أثر قانوني من حيث احتساب مدة تقادم دعوى التعويض وتظل المدة مقطوعة من تاريخ رفع الدعوى

"أن النص في المادة 141 من قانون المرافعات على أن "يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح في مذكرة موقعه من التارك أو من وكيله مع اطلاع خصمه عليها أو بإبدائه شفوياً في الجلسة وإثباته في المحضر"يدل على أن ترك الخصومة تصرف إرادي يبطل إذا شابه عيب من العيوب المفسدة للرضا ومن هذه العيوب الغلط وهو توهم غير الواقع سواء باعتقاد صحة واقعة غير صحيحة أو اعتقاد عدم صحة واقعة صحيحة. وهو يقوم عند تكوين الإرادة فيعيبها متى كان جوهرياً وكان الطرف الآخر الذي توجه إليه الإرادة قد وقع في هذا الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه (م120 من القانون المدني). لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهما قد اختصما الشركة الطاعنة في صحيفة افتتاح الدعوى ثم قررا ترك الخصومة قبلها ثم أعاد اختصامها مرة أخرى الأمر الذي يدل على أن إرادتهما وقت إبداء الترك كانت معيبة بالاعتقاد خطأ بأنها ليست الشركة المؤمن من مخاطر السيارة أداة الحادث لديها وأن الشركة الطاعنة عندما قبلت الترك وإن لم تكن قد وقعت مثلهما في هذا الغلط كانت على علم به أو كان من السهل عليها أن تتبينه وبالتالي فلا ينتج هذا الإجراء أثراً في ترك الخصومة ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء محكمة أول درجة برفض الدفع بسقوط الدعوى قبلها بالتقادم قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الشأن على غير أساس". (مصر - النقض المدني رقم 4963 لسنة 69) 

لا يمكنك الرد على الموضوع إلا بعد تسجيل دخولك أولا