بواسطة : n.e.lawyer
بتاريخ : 27-01-2015 10:36 AM
المشاهدات : 4280

اختلفت أحكام النقض بشأن ما اذا كان تعديل نصاب الاختصاص القيمي برفعه ينطبق على المحاكم الجزئية بكافة درجاتها أم يقتصر على الدرجة الأولى منها

الاتجاه الأول : يجب على المحاكم بكافة درجاتها وفقاً للتعديل الوراد بالمادة 12 من القانون رقم 23 لسنة 1992 أن تحيل من تلقاء نفسها الدعاوى المنظورة أمامها والتي أصبحت تختص بها قيمياً محاكم أخرى ما لم تكن قد أصدرت في هذه الدعاوى حكماً قطعياً أو أجلتها للنطق بالحكم

وذلك لأن العبارات الواردة بنص المادة 12 من القانون رقم 23 لسنة 1992 اتسمت بصيغة عامة مطلقة لتشمل المحاكم بكافة درجاتها ، نتيجة لذلك يجب على المحاكم بجميع درجاتها إحالة ما لديها من دعاوى أصبحت لا تختص بها قيمياً طبقاً للتعديل للمحاكم المختصة بها

"إذ كان المشرع حين نص في المادة 12 من القانون 23 لسنة 1992 على أنه "على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بمقتضى أحكام هذا القانون" قد استخدم عبارات واضحة وجلية اتسمت بصيغة عامة مطلقة لتشمل المحاكم بكافة درجاتها دون تخصيص لمحكمة أو محاكم بعينها". (مصر - النقض المدني رقم 2265 لسنة 64)

وكذلك الأحكام الآتية:

مصر - النقض المدني رقم 2265 لسنة 64 

مصر - النقض المدني رقم 10155 لسنة 65

الاتجاه الثاني : التعديل الوراد بالمادة 12 من القانون رقم 23 لسنة 1992 ينصرف إلي محاكم الدرجة الأولى وحدها وبالتالي فلا محل لإعمال محاكم الاستئناف حكم المادة المذكورة على ما تنظره من دعاوى أصبحت لا تختص قيمياً بنظرها

أن هذا التعديل لا ينصرف لمحاكم الاستئناف ولكن يقتصر على المحاكم الابتدائية فقط لأنه لا محل لاعمال هذا التعديل على محاكم الاستئناف والتي يمكن أن تقضي بعدم الاختصاص دون حاجة لاعمال نص المادة 

"أن النص في المادة الأولى من قانون المرافعات علي أن "تسري قوانين المرافعات علي ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ويستثني من ذلك (1) القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى 2-...... 3-............ وفي المادة 48 منه علي أن تختص محكمة الاستئناف بالحكم في قضايا الاستئناف الذي يرفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائيا من المحاكم الابتدائية" مفاده أن الأحكام الابتدائية الصادرة من المحاكم الابتدائية يطعن فيها أمام محاكم الاستئناف ولو خالفت المحاكم الابتدائية قواعد الاختصاص فإجراءات الطعن في الأحكام لا يراعي في إتباعها نوع المسألة التي صدر فيها الحكم ولكن نوع الحكم ذاته والجهة التي أصدرته وأن تعديل الاختصاص لا محل لإعماله متى كان تاريخ العمل به بعد قفل باب المرافعة في الدعوى. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق إن الحكم الابتدائي صدر من محكمة بورسعيد الابتدائية بتاريخ 27/1/1991 فأن النعي عليه بالاستئناف يكون أمام محكمة الاستئناف وتكون هذه المحكمة الأخيرة هي المختصة بنظره ولا محل لإعمال التعديل الوارد بالقانون 23 لسنه 1992 برفع الاختصاص القيمي للمحكمة الجزئية بالحكم ابتدائيا في الدعاوى المدنية والتجارية التي لا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيها بدلا من خمسمائة جنيه والمعمول به من 1/10/1992 لان هذا التعديل ينصرف - بداهة - إلى محاكم الدرجة الأولى فقط وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإحالة الاستئناف إلى محكمة بورسعيد الابتدائية بهيئة استئنافية استنادا إلى التعديل الوارد بالقانون 23 لسنه 1992 المشار إليه فأنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون". (مصر - النقض المدني رقم 5894 لسنة 64)

لا يمكنك الرد على الموضوع إلا بعد تسجيل دخولك أولا